في هذا الوقت يلعب العامل التكنولوجي دوراً حاسماً في تأجيج الفعل الإنساني وعلى المشتغلين بالثقافة والأدب الوعي بأهمية أن يكونوا أطرافاً مهمين وفاعلين على أكثر من صعيد أقلها رفد الشبكة العنكبوتية بمساهماتهم الإبداعية نصاً أو خبراً. المهم أن لا نبقى خارج هذه المنظومة التي ستشكل المستقبل. ومن هذا المنطلق جاء قرار مجلس الإدارة بإنشاء موقع الأسرة ليتماشى مع روح العصر وهو في تقديري الشخصي والمتواضع قرار جداً حكيم يصب في إتجاه تفعيل دور الأسرة خارج النطاق المحلي وتوصيل الصوت البحريني لمداه البعيد.
تقنية يطلق عليها ” بوست نيوك ” وهي تقنية جديدة على مستوى برمجة الصفحات الإلكترونية تحول الموقع إلى بيئة تفاعلية جميلة تسمح للمتلقي بالمشاركة الغعلية مما يحوله إلى ما يشبه القرية الكبيرة ليضم مختلف الأجناس البشرية والأدبية جامعاً بين النصوص الإبداعية والأخبار والفعاليات والحوارات في تناسق وتناغم يغري بالمشاركة. هذا التفاعل الحي هو أحد أهداف الأسرة في الوقت الراهن وهو ما يوفره الموقع الجديد بإقتدار.
كثيرة ومتنوعة ولكن أهمها سيكون باتجاهين رئيسين أولهما التركيز على جمع نتاجات الأعضاء الإبداعية وجعلها في متناول قراء الشبكة الإلكترونيين وثانيهما توثيق نشاطات الأسرة المختلفة ونشر الجديد منها بغرض تعريف الشباب بأهمية هذا الصرح الثقافي. هناك أيضاً أبواب أخرى مثل متابعات الصحافة ونتاجات الأدباء في البحرين وخارجها وقسم خاص للواعدون . كما سيكون هناك مساحة متميزة للحوار. وفي كل مرة سيتم طرح قضية ثقافية كمحور يشارك فيه نخبة من الكتاب والمثقفين نتوقع أن يكون له حضور متميز. بالإضافة إلى أبواب أخرى.
بالطبع لا. بالتأكيد سيكون حضور الأعضاء طاغياً في الموقع بإعتباره الهيئة التي ستمثلهم ولكن سيكون هناك مكاناً لائقاً لكل الأدباء والكتاب سواء من البحرين أو خارجها في محيطها الواسع الممتد حول العالم. سيكون الباب مفتوحاً على مصراعيه للمشاركة الجادة آخذين في الإعتبار إعطاء مساحة مضيئة للواعدين. وفي الحقيقة ستساعد تقنية الموقع في جذب الكثير من الأسماء وهو ما سيعطي له مكانة مرموقة على الساحة الإلكترونية.
تقنية ” بوست نيوك ” تعتمد كثيراً على الأخبار أو المشاركات التي يبعث بها منتسبي الموقع من الأدباء والكتاب وتنشر في صدر الصفحة الأولى. أيضاً يعتزم طاقم التحرير التحضير لعدة ملفات ثقافية و تنظيم حلقات حوارية تناقش هموم الراهن الثقافي. من المشاريع الأخرى إحتضان المواهب الواعدة سواء من خلال النشر أو تنظيم المسابقات الأدبية.
كثيرة منها سهولة النشر وسرعة وصولها للمتلقي. الأنترنيت يسهل للمبدع لقاءه بالقارىء من خلال قنوات إتصال مثالية كالبريد الإليكتروني وبرامج المحادثة الفورية. هناك أيضاً سهولة تداول النصوص وإمكانية بعثها للآخرين. ولكن لكي تكتمل مثل هذه الصورة الزاهية يجب أن تكون للأديب ثقافة إلكترونية معقولة تسمح له بمواكبة الجديد على الساحة التقنية. في إعتقادي بأن الأديب أو المثقف في وطننا العربي عامة لا زال بعيداً عن هذه الساحة بل يفتعل في أحيان كثيرة الكثير من المعوقات من أجل أن يظل متخلفاً عن هذا الركب الحضاري الذي بات في هذا العصر ضرورة ملحة.
ليس واحداً. هناك أدباء قطعوا شوطاً كبيراً في سبيل نشر إبداعهم إلكترونياً أذكر منهم الشاعر قاسم حداد، أعرف عدداً منهم يحضرون بتأني لحضورهم الأول على الشبكة، الكثير متردد غير مستعجل المغامرة يستكشف حضور الآخرين، وهناك من يرى أن هذه الخطوة لا تعنيه وأن هذا المشروع ما هو إلا ترف إستهلاكي؟ نحن معنيون بالدرجة الأولى بالتوجه نحو أؤلئك المترددين وتشجيعهم – كمرحلة أولى – على المشاركة الفعلية في بناء الموقع وتغعيله أما المحافظون فسيأتيهم يوم يحسون بأنهم معزولون عن هذا العالم الصغير / الكبير.
بالطبع مكانة الأسرة كبيرة سواء في محيطها المحلي أو العربي بفضل المؤسسين وجيل الرعيل الأول ولكن يجب أن لا نظل نتغنى بأمجاد الماضي وننسى بأن هناك جيل جديد قد لايكون للأسرة حضور في ذاكراته؟ الموقع سيكون صوت الأسرة الحاضر في فضاء واسع يضج بالصالح والطالح من المواقع محاولاً أن يكون متميزاً كما هو حال الأسرة الفعلي، خالقاً حلقة تواصل بين المبدعين في وطننا العربي. ولا يمكن أن تتحقق كل هذه الأمنيات بدون تكاتف الأعضاء ومساندة كل أدباء وكتاب البحرين.
ليس كثيراً. سيرة ذاتية للكاتب مع صورة فوتوغرافية شخصية ونموذج أو أكثر من نتاجه الإبداعي. وتفضل أن تكون مخزنة على قرص كمبيوتر أو ترسل على بريدي الألكتروني: jkhayyat@batelco.com.bh . هذا بالنسبة للنصوص الإبداعية أما بالنسبة للأخبار والفعاليات فالنتاج غير محدد.

